الشيخ محمد تقي التستري

338

قاموس الرجال

الرجبيّة « 1 » والناحية « 2 » ، استقدم باللواء أمام أبي الفضل عليه السلام وعشرين رجلا أرسلهم الحسين عليه السلام للماء وحمل مع أبي الفضل عليه السلام على القوم للماء ، فطعنه رجل من أصحاب ابن سعد طعنة ظنّ هلال أنّها ليست بشيء ، ثمّ إنّها انتقضت بعد ذلك فمات منها ؛ وروي أنّه اخذ أسيرا إلى عمر فقتله شمر « 3 » . وعلى التقديرين هو من المستشهدين . أقول : ما قاله من أنّ رجلا من أصحاب ابن سعد طعنه طعنة مات منها خبط ، بل هذا طعن رجلا من أصحاب ابن سعد في حملة الماء فمات ذاك الرجل ، كما أنّه عليه السلام أرسله مع أخيه في خمسين ، لا عشرين . ففي الطبري : لمّا اشتدّ على الحسين عليه السلام وأصحابه العطش دعا العبّاس أخاه ، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، وبعث معهم بعشرين قربة ، فجاءوا حتّى دنوا من الماء ليلا ، واستقدم أمامهم باللواء نافع بن هلال الجملي ( إلى أن قال ) قال عمرو بن الحجّاج لهلال : فاشرب هنيئا ، قال : لا واللّه ! لا أشرب منه قطرة وحسين عطشان ( إلى أن قال ) ثمّ إنّ رجلا من صداء طعن - من أصحاب عمرو بن الحجّاج - طعنه نافع بن هلال فظنّ أنّها ليست بشيء ؛ ثمّ إنّها انتقضت بعد ذلك فمات منها « 4 » . كما أنّ هذا إنّما كانت شهادته بجهاده حتّى اخذ أسيرا فقتله شمر قولا واحدا ، ففي الطبري : كان نافع قد كتب اسمه على أفواق نبله ، فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول : أنا الجمليّ * أنا على دين عليّ فقتل اثني عشر من أصحاب ابن سعد سوى من جرح ، فضرب حتّى كسرت عضداه واخذ أسيرا ، فأخذه شمر ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتّى أتى به عمر ، فقال له : ويحك ! ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ قال : « إن ربّي يعلم ما أردت » والدماء تسيل على لحيته وهو يقول : واللّه ! لقد قتلت منكم اثني عشر

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 340 و 272 . ( 2 ) بحار الأنوار : 101 / 340 و 272 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 442 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 412 .